<>

 

 

 
 
 
 

 

 

خلفية تاريخية

 

كانت المزرعة الشرقية منتجعا ريفيا ،منذ فترة العصر البرونزي،المتوسط والمتأخر حوالي (2000 قبل الميلاد -1000 قبل الميلاد ) وقد دلت المكتشفات الأثرية التي تم العثور عليها في القرية ومحيطها ،على ان الحياة فيها وجدت منذ اكثر من أربعة آلاف سنة (2000 سنة ق.م). اهتم كل من سكنها بالزراعة وخاصة الزيتون والعنب والتين واللوزيات في القرن السابع قبل الميلاد احتل الفرس المنطقة واقاموا مستعمراتهم فيها وقد احتل الرومان فلسطين في العام 63 ق.م - 324 م واهتموا بمنطقة المزرعة ومحيطها واعادوا بناء المستوطنات القديمة ،وفي العصر البيزنطي،ما بين 324-638م،أطلق على المنطقة اسم (الدرجة) ،للتدرج في طبقاتها الأرضية والصخرية ،وعندما دخل المسلمون فلسطين مر منها الجيش الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص القادم من الشام الى القدس،وقد سكنها المسلمون ،وعملوا على زراعتها والمنطقة المحيطة بها ،وقد استخدمها المسلمون أيضا كمنتجع لجيوشهم. وبقيت المنطقة تزخر بالحركة والحياة ،حتى دخول الصليبيين الى فلسطين في العام 1099م الذين أعادوا بناءها من جديد وتطويرها حيث بنوا الكنائس والقلاع في الطيبة وتل العاصور ،والمزرعة (البرج ) والتل ،وعندما دخل القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي لتحرير فلسطين في العام 1187 م،ساعدت المزرعة وسلواد والقرى المحيطة جيوش صلاح وقد مر جيش صلاح الدين من القرية الى سلواد متجها الى الجنوب . وفي فترة الحكم المملوكي زادت أهمية المزرعة وكانت وقفا من أوقاف السلطان الظاهر بيبرس وفي فترة الحكم العثماني بقيت تشتهر بالزراعة وسكن العثمانيون فيها وكان للمزرعة دور كبير في تمثيل السلطة الحاكمة وحكم المنطقة المحيطة بها،حيث عرفت بمنطقة بني مرة ،وبرز دور بعض العائلات ،وظهرت شخصيات تولت الحكم على هذه الناحية ،ضمن نظام إقطاعي ويمكن القول ان المزرعة والقرى المحيطة بها كانت منذ اكثر من أربعة آلاف عام وحدة واحدة واستمر هذا الوضع حتى منتصف القرن التاسع عشر حوالي 1850م

  (رأس الصفحة)

 

التسمية

 

منذ القدم أطلق على قريتنا اسم "المزرعة " نسبة الى الزراعة التي اشتهرت بها كما ذكرنا سابقا وفي فترة الحكم المملوكي لفلسطين كانت تعرف بهذا الاسم ولما دخل العثمانيون الى فلسطين حوالي 1514م بعد معركة مرج دابق في سوريا اخذوا ببناء تشكيلات إدارية جديدة وقد أطلقوا على قريتنا اسم"مزرعة ابو طاسه" ورد ذلك في كتاب " التاريخ الجغرافي لفلسطين وشرق الاردن وسوريا الجنوبية " في العام الف وخمسماية وست وتسعون-وسبع وتسعون ومن ثم "مزرعة بني مرة" وبني مرة نسبة الى أصول سكانها ،حيث يرجعهم مصطفى الدباغ في كتابه الى مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر (قريش) جد الرسول "صلى الله عليه وسلم"،وبني مرة قبيلة عربية استقرت منذ أمد بعيد في قرى سلواد والمزرعة الشرقية عين يبرود- يبرود،سنجل- وترمسعيا - وكانت المزرعة لفترة طويلة " كرسي بني مرة " ، أي مركز حكم قرى بني مرة ،وكان احمد ابو عبدالله من البلدة شيخا على كرسي بني مرة وعين عبد العزيز العينسوية (من أجداد آل عبدالعزيز) كشيخ لناحية بني مرة وعين شخصا من آل مبارك في سلواد شيخا عليها واصبحت قرية سلواد كرسيا منفصلا عن بني مرة وفي العام 1881 ذكرت باسم المزرعة الشرقية في كتاب (مسح فلسطين الغربية) الى جانب مزرعة بني مرة

(رأس الصفحة).